٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما، ثم فرّق.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخه زهير، فما أخرج له الترمذيّ، وأما شيخه ابن المثنّى، فإنه من مشايخ الستة بلا واسطة، كما مرّ غير مرّة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من خبيب، وأما زهير فبغداديّ، والباقيان بصريّان.
٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ الراوي، عن خالة، عن جدّه.
٥ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: عبيد الله، عن خُبيب، عن حفص.
٦ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة ﵁، أكثر الصحابة رواية للحديث، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، قال في "الفتح": لم تختلف الرواة عن عبيد الله في ذلك، ورواه مالك في "الموطأ" عن خُبيب، فقال: عن أبي سعيد، أو أبي هريرة على الشك، ورواه أبو قُرّة، عن مالك بواو العطف، فجعله عنهما، وتابعه مصعب الزبيري، وشَذّا في ذلك عن أصحاب مالك، والظاهر أن عبيد الله حفظه؛ لكونه لم يشك فيه، ولكونه من رواية خالة، وجدّه، والله أعلم. انتهى.
[تنبيه]: قال الحافظ ﵀: لم نجد هذا الحديث من وجه من الوجوه، إلا عن أبي هريرة ﵁، إلا ما وقع عند مالك من التردد هل هو عنه، أو عن أبي سعيد، كما قدمناه قبلُ، ولم نجده عن أبي هريرة، إلا من رواية حفص، ولا عن حفص إلا من رواية خبيب، نعم أخرجه البيهقي في "الشعب" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، والراوي له عن سهيل