منها سبعة، وردت بأسانيد جياد، ونظمتها في بيتين، تذييلًا على بيتي أبي شامة، وهما:
وَزِدْ سَبْعَةً إِظْلَالَ غَازٍ وَعَوْنَهُ … وَإِنْظَارَ ذِي عُسْرٍ وَتَخْفِيفَ حَمْلِهِ
وَإِرْفَادَ ذِي غُرْمٍ وَعَوْنَ مُكَاتَبٍ … وَتَاجِرُ صِدْقٍ فِي الْمَقَالِ وَفِعْلِهِ
فأما إظلال الغازي، فرواه ابن حِبّان وغيره، من حديث عمر ﵁، وأما عون المجاهد، فرواه أحمد، والحاكم، من حديث سهل بن حُنيف ﵁، وأما إنظار المعسر، والوضيعة عنه، ففي "صحيح مسلم" كما ذكرنا، وأما إرفاد الغارم، وعون المكاتب، فرواهما أحمد، والحاكم، من حديث سهل بن حُنيف ﵁ المذكور، وأما التاجر الصدوق، فرواه البغويّ في "شرح السنة" من حديث سلمان ﵁، وأبو القاسم التيمي، من حديث أنس ﵁، والله تعالى أعلم.
قال الحافظ: ونظمته مرة أخرى، فقلت في السبعة الثانية:
وَتَحْسِينُ خُلْقٍ مَعْ إِعَانَةِ غَارِمٍ … خَفِيفُ يَدٍ حَتَّى مُكَاتَبُ أَهْلِهِ
وحديث تحسين الخلق أخرجه الطبراني، من حديث أبي هريرة ﵁ بإسناد ضعيف، ثم تتبعت ذلك، فجمعت سبعة أخرى، ونظمتها في بيتين آخرين، وهما:
وَزِدْ سَبْعَةً حُزْنٌ وَمَشْيٌ لِمَسْجِدِ … وَكُرْهُ وُضُوءٍ ثُمَّ مُطْعِمُ فَضْلِهِ
وَآخِذُ حَقٍّ بَاذِلٌ ثُمَّ كَافِلُ … وَتَاجِرُ صِدْقٍ فِي الْمَقَالِ وَفِعْلِهِ
ثم تتبعت ذلك، فجمعت سبعة أخرى، ولكن أحاديثها ضعيفة، وقلت في آخر البيت:
تَرْبَعُ بِهِ السَّبْعَاتِ مِنْ فَيْضِ فَضْلِهِ
وقد أوردت الجميع في "الأمالي"، وقد أفردته في جزء سميته "معرفة الخصال، الموصلة إلى الظلال". انتهى كلام الحافظ ﵀ (¬١)، وهو بحثٌ نفيسٌ جدًّا.
[تنبيه]: ذِكْرُ الرجال في هذا الحديث، لا مفهوم له، بل يشترك النساء