تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث".
٣ - (ومنها): تحريم الطعن في النسب بنحو ذمّ وعيب، بأن يقدح في نسب أحد من الناس، فيقول: ليس هو من ذرّيّة فلان؛ لأنه هجوم على الغيب، ودخول فيما لا يعني، وتحقير للمسلم، وكسر قلبه بإدخال العار عليه.
٤ - (ومنها): تحريم النياحة، وهو تعديد محاسن الميت وشمائله، كقوله: واكهفاه، واجبلاه، واسنداه، واكريماه ونحوها، وهو حرام، وإن لم يكن معه بكاء؛ لأن في ذلك تسخطًا لقضاء الله تعالى، ومعارضة لأحكامه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣٣) - (بَابُ تَسْمِيَةِ الْعَبْدِ الآبِقِ كَافِرًا)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٣٥] (٦٨) - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَن الشَّعْبِيّ، عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: "أَيُّمَا عَبْدٍ أَبِقَ مِنْ مَوَالِيه، فَقَدْ كَفَرَ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ"، قَالَ مَنْصُورٌ: قَدْ وَاللهِ رُوِيَ عَن النَّبِيِّ ﷺ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُرْوَى عَنِّي هَهُنَا بِالْبَصْرَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ) المروزيّ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [٩] (ت ٢٤٤) (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٦.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) هو ابن إبراهيم بن مِقسَم الأسديّ مولاهم، أبو بِشْر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٣ - (مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الْغُدَانيّ (¬١) الأشلّ البصريّ، صدوق يَهِم [٦].