شريك بن أبي نَمِر، أن عطاء بن يسار، وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاريّ قالا: سمعنا أبا هريرة ﵁ يقول: قال النبيّ ﷺ: (اليس المسكين الذي تردّه التمرة والتمرتان، ولا اللقمة ولا اللقمتان، إنما المسكين الذي يتعَفَّف، واقرءوا إن شئتم؛ يعني قوله: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ ". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣٦) - (بَابُ بَيَانِ ذَمِّ مَسْأَلةِ النَّاسِ إِلا مِنْ حَاجَةٍ)
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٣٩٦] (١٠٤٠) - (وَحَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِم أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ المَسْأَلةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللهَ، وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب.
٢ - (عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) الساميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في "الطهارة" ٥/ ٥٥٧.
٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عروة البصريّ، ثزيل اليمن، ثقةٌ ثبتٌ فاضل، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ) هو: عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهْرَة الزهريّ، أبو محمد المدنيّ، أخو الزهريّ الإمام، وكان هو الأكبر، ثقةٌ [٣].
رَوَى عن ابن عمر، وأنس، وحمزة بن عبد الله بن عمر، وحنظلة بن قيس الزرَقيّ، وعبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، وأخيه محمد بن مسلم بن شهاب الزهريّ، ومولى لأسماء بنت أبي بكر، وغيرهم.