٣ - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٥ - (أَبُو زُرْعَةَ) بن عمرو بن جرير، قيل: اسمه هَرِم، وقيل غيره، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتفاقهما في التحمّل والأداء.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه واصل، فما أخرج له البخاريّ، وأما أبو كُريب فممن اتّفق الجماعة بالرواية عنه بلا واسطة، وهم تسعة، وقد تقدّموا غير مرّة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى الصحابيّ ﵁، فمدنيّ.
٤ - (ومنها): أن أبا هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ سَأَل النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ) أي شيئًا من أموالهم، يقال: سألته الشيءَ، وسألته عن الشيء، قال الطيبيّ ﵀: قوله: "أموالهم" بدل اشتمال من "الناس"، وقوله: "تكثّرًا" مفعول له، وقد تقرّر عند العلماء أن البدل هو المقصود بالذات، وأن الكلام سيق لأجله، فيكون القصد من سؤال هذا السائل نفس المال، والإكثار منه، لا دفع الحاجة، فيكون مثل هذا المال كنزًا يترتّب عليه قوله: "فإنما يسأل جمرًا"، ونحوه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ إلى قوله ﴿يُحْمَى عَلَيْهَا﴾ الآية [التوبة: ٣٤ - ٣٥] سمّى التكثّر جمرًا؛ لأنه مسبّبٌ عنه، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الآية [النساء: ١٠]. انتهى (¬١).