رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ الْعَطَاءَ، فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: أَعْطِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خُذْهُ، فَتَمَوَّلْهُ، أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تتبِعْهُ نَفْسَكَ"، قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا أُعْطِيَهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الحافظ المصريّ، تقدّم قبل باب أيضًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فتَمَوَّلْهُ) أي اتّخذه مالًا.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٠٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَني ابْن شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ) بن سعيد بن ثُمامة الْكِنديّ الصحابيّ الصغير، مات سنة (٩١) وقيل: قبل ذلك (ع) تقدم في "صلاة المسافرين" ١٧/ ١٧١٢.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّعْدِيِّ) القرشيّ العامريّ، واسم أبيه عمرو.
وقيل: قُدامة، وقيل: عبد الله بن وقدان بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤيّ العامريّ، أبو محمد، ويقال له: السعديّ؛ لأنه كان مسترضعًا في بني سعد، وقال فيه بعضهم: ابن الساعديّ، سكن الأردنّ.