Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 20, halaman 44

  1. ١٢ - (كتاب الزكاة)
  2. (٣٩) - (باب كراهية الحرص على الدنيا)

(إِلَّا التُّرَابُ) أي تراب القبر، قال القاري ﵀: فيه تنبيه نَبِيه على أن البخل الْمُوَرِّث للحرص مركوز في جِبِلّة الإنسان، كما أخبر الله ﷿ عنه في القرآن، حيث قال أبلغ من هذا الحديث: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (١٠٠)﴾ [الإِسراء: ١٠٠]، فهذا يدلّ على أن حرص ابن آدم، وخوفه من الفقر الباعث له على البخل، حتى على نفسه أقوى من الطير الذي يموت عَطَشًا على ساحل البحر؛ خوفًا من نفاده، ومن الدودة التي قُوتُها التراب، وتموت جوعاً خشية من فراغه؛ لأن ما ذُكر من الماء والتراب في جنب خزائن رحمة رب الأرباب كقطرة من السحاب. انتهى (¬١).

(وَيَتُوبُ اللهُ) أي يرجع بالرحمة (عَلَى مَنْ تَابَ") أي رجع إليه بطلب العصمة، أو يتفضل الله بتوفيق التوبة، وتحقيق استعادة العقبى على من تاب؛ أي من محبة الدنيا، والغفلة عن حضرة المولى.

قال النوويّ ﵀: معنى "لا يملأ جوفه إلا التراب" أنه لا يزال حريصًا على الدنيا حتى يموت، ويمتلئ جوفه من تراب قبره، وهذا الحديث خرج على حكم غالب بني آدم في الحرص على الدنيا، ويؤيده قوله: "ويتوب الله على من تاب"، وهو متعلِّق بما قبله، ومعناه: أن الله تعالى يقبل التوبة من الحرص المذموم، وغيره من المذمومات (¬٢).

وقال في "الفتح": قوله: "ويتوب الله على من تاب" أي إن الله يقبل التوبة من الحريص، كما يقبلها من غيره، قيل: وفيه إشارة إلى ذمّ الاستكثار من جمع المال، وتمني ذلك، والحرص عليه؛ للإشارة إلى أن الذي يترك ذلك يُطلَق عليه أنه تاب.

ويَحْتَمِل أن يكون تاب بالمعنى اللغويّ، وهو مطلق الرجوع؛ أي رَجَع عن ذلك الفعل والتمني. انتهى (¬٣).

وقال الطيبيّ ﵀ -بعد نقل كلام النوويّ المتقدّم-: أقول: ويمكن أن

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 20، ص 44 (SanadKitab #148870, hlm. urut 11603)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.