رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو محمد بن عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
والباقون كلّهم تقدّموا قبل باب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لما أسلفناه غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه زُهير، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من أبي الزناد، وسفيان كوفيّ، ثم مكيّ، وزُهير نسائيّ، ثم بغداديّ، وابن نمير كوفيّ.
٤ - (ومنها): أن هذا الإسناد أحد ما قيل فيه: إنه أصحّ أسانيد أبي هريرة ﵁.
٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في عصره.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ) -بفتح العين، والراء المهملتين، وبالضاد المعجمة-: متاع الدنيا، وحُطامها، من أيّ نوع كان، سُمِّي بذلك؛ لزواله، ومنه قوله تعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾، وفي الحديث: "الدنيا عرضٌ حاضرٌ، يأكل منه البرّ والفاجر"، وأما العَرْض بإسكان الراء، فهو ما عدا النقد، والنقدُ هو الدراهم والدنانير، قاله أبو زيد، والأصمعيّ، وغيرهما، وقال أبو عبيد: العَرْض: المتاع الذي لا يدخله كيل ولا وزن، ولا يكون حيوانًا ولا عقارًا. انتهى (¬١).
وقال في "الفتح": وأما العَرَض فهو ما يُنتفَع به، من متاع الدنيا، ويُطلق