Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 20, halaman 76

  1. ١٢ - (كتاب الزكاة)
  2. (٤١) - (باب التحذير من الاغترار بزينة الذنيا، وما يبسط منها)

المستثنى، والمعنى: أن من جملة ما يُنبت الربيع شيئًا يَقتُل آكله إلا الْخَضِرَ منه إذا اقتَصَدَ فيه آكله، ودَفَع ما يؤدّيه إلى الهلاك. انتهى (¬١).

[تنبيه]: قال الأزهريّ ﵀: وأما قول النبيّ ﷺ: "وإن مما ينبت الربيع ما يَقتُلُ حَبَطًا، أو يُلمّ"، فإن أبا عُبيد فَسّر الْحَبَط، وترك من تفسير هذا الحديث أشياء، لا يستغني أهل العلم عن معرفتها، فذكرتُ الحديث على وجهه لأفسّر منه كلّ ما يُحتاج من تفسيره، ثمّ أورد الحديث بتمامه، ثم قال: وإنما تقصّيت رواية هذا الخبر؛ لأنه إذا بُتِرَ استَغْلَق معناه، وفيه مثلان: ضَرَب أحدَهما للْمُفْرِطِ في جمع الدنيا، مع منع ما جَمَع من حقّه، والمثل الآخر ضربه للمقتصد في جمع المال، وبذله في حقّه.

فأما قوله ﷺ: "وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حَبَطًا"، فهو مثل الحريص، والْمُفْرِط في الجمع والمنع، وذلك أن الربيع يُنبت أحرار العُشْب التي تَحْلَوْلِيها (¬٢) الماشيةُ فتستكثر منها، حتى تَنتَفِخ بطونها، وتَهْلِكَ، كذلك الذي يجمع الدنيا، ويَحْرِص عليها، وَيشِحّ على ما جمع حتى يمنع ذا الحقّ حقّه منها يَهلِكُ في الآخرة بدخول النار، واستيجاب العذاب.

وأما مثلُ المقتَصِدِ المحمود، فقوله ﷺ: "إلا آكلة الْخَضِرِ، فإنها أكلت، حتى إذا امتلأ خَواصرها استقبلت عين الشمس، فثَلَطت، وبالت، ثم رتعت"، وذلك أن الْخَضِرَ ليس من أحرار البقول التي تستكثر منها الماشيةُ، فتُهلكه أكلًا، ولكنّه من الْجَنْبَة (¬٣) التي تَرعاها بعد هَيْجِ العُشْب (¬٤)، ويُبْسه، قال: وأكثر ما رأيت العرب يجعلون الْخَضِرَ ما كان أخضر من الْحَلِيّ (¬٥) الذي لم يَصفرّ،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 20، ص 76 (SanadKitab #148870, hlm. urut 11635)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.