النبيّ ﷺ، وقد رجّح الإمام البخاري الموصول؛ لحفظ من وصله، أفاده في "الفتح" (¬١).
(أنَّهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) وفي رواية حاتم التالية: "قَدِمت على النبيّ ﷺ أقبية"، وفي رواية حماد: "أهديت للنبيّ ﷺ أقبية، من ديباج مُزرُورة بالذهب، فقسمها في ناس من أصحابه" (أقبِيَةً) جمع قَبَاءٍ، قال الفيّوميّ: الْقَبْوُ: معروف، والجمع أَقْبَاءٌ، والْقَبَاءُ ممدودًا عربيّ، والجمع: أقبية، وكأنه مشتقّ من قَبَوتُ الحرف أَقبوه قَبْوًا: إذا ضممته. انتهى (¬٢).
(وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا) أي في حال تلك القسمة، وإلا فقد وقع في رواية حماد بن زيد، عند البخاريّ متصلًا بقوله: "من أصحابه، وعَزَل منها واحدًا لمخرمة".
[تنبيه]: مخرمة هذا والد المسور ﵄ هو ابن نوفل الزهري، كان من رؤساء قريش، ومن العارفين بالنسب، وأنصاب الحرم، وتأخر إسلامه إلى الفتح، وشهد حُنينًا، وأُعطي من تلك الغنيمة مع المؤلفة، ومات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وخمس عشرة سنة، ذكره ابن سعد، قاله في "الفتح" (¬٣).
وقال في "الإصابة": مخرمة بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، أبو صفوان، وأبو المسور الزهري، أمه رُقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهو والد المسور بن مخرمة الصحابي المشهور، قال الزبير بن بكار: كان من مسلمة الفتح، وكانت له سنّ عالية، وعلم بالنسب، فكان يؤخذ عنه النسب. وزاد ابن سعد: وكان عالِماً بأنصاب الحرم، فبعثه عمر، هو وسعيد بن يربوع، وأزهر بن عبد عوف، وحويطب بن عبد العزى، فجددوها، وذكر أن عثمان بعثهم أيضًا، وأخرج الزبير بن بكار، من حديث ابن عباس: أن جبريل ﵇ أَرى إبراهيم ﵇، أنصاب الحرم، فنصبها، ثم جددها إسماعيل ﵇، ثم جددها قصي بن كلاب، ثم جددها