قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ (¬١)، يَعْنِي حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي، ثمَّ قَالَ: "أَقِتَالًا أَيْ سَعْدُ، إِنِّي لَأُعْطي الرَّجُلَ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ) بن سعد بن أبي وقّاص الزهريّ، أبو محمد المدنيّ، ثقةٌ حجةٌ [٤] (ت ١٣٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧٢/ ٣٨٨.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ) بن أبي وقّاص القرشيّ الزهريّ، أبو القاسم المدنىّ، نزيل الكوفة، كان يُلقّب ظلّ الشيطان؛ لقصره، ثقةٌ [٣] (خ م مد ت س ق) تقدم في "الإيمان" ٧٢/ ٣٨٨.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (ثُمَّ قَالَ: "أَقِتَالًا) الهمزة للاستفهام الإنكاريّ، و"قتالًا" بالتاء من القتل، وهو مفعول مطلق لعامل محذوف؛ أي: أتقاتلني قتالًا.
وفي رواية البخاريّ: "ثم قالْ أَقْبِلْ أي سعد"، أمر من الإقبال، أو القبول، قاله في "الفتح" (¬٢).
وقوله: (أَيْ سَعْدُ) "أي" حرف نداء؛ أي يا سعد.
والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٣٦] (١٠٥٩) - (حَدَّثَنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِىُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي (¬٣) يُونسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أنسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أُناسًا مِنَ الْأنصَارِ، قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أفاءَ،