كَانَتْ نِهَابًا تَلَافَيْتُهَا … بَكَرِّي عَلَى الْمُهْرِ فِي الأَجْرَعِ
وَإِيقَاظِيَ الْقَوْمَ أَنْ يَرْقُدُوا … إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ أَهْجَعِ
فَأَصْبَحَ نَهْبِي وَنَهْبُ الْعُبَيْـ … ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأقْرَعِ
وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْب ذَا تُدْرَإ (¬١) … فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ (¬٢)
إِلَّا أَفَائِلَ أُعْطِيَتُهَا (¬٣) … عَدِيدَ قَوَائِمِهَا الأَرْبَع
وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ … يَفُوقَانِ شَيْخِيَ فِي الْمَجْمَعِ (¬٤)
وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا … وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لَا يُرْفعِ
فقال رسول الله ﷺ: "اذهبوا به، فاقطعوا عنّي لسانه"، فأعطوه حتى رضي، فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول الله ﷺ.
قال ابن هشام: وحدّثني بعض أهل العلم أن عباس بن مرداس أتى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: "أنت القائل:
فَأصْبَحَ نَهْبِي وَنَهْبُ الْعَبِيدِ بَيْنَ الأَقْرَعِ وَعُيَيْنَة؟ ".
فقال أبو بكر الصديق: بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ، فقال رسول الله ﷺ: "هما واحدٌ"، فقال أبو بكر: أشهد أنك كما قال الله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩] (¬٥).
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.