(٤٠٨٠) - حدّثنا قَبِيصَةُ، حدّثنا سُفْيَانُ، عن الْأَعْمَشِ، عن أبي وَائِلٍ، عن عبد اللهِ، قال: لَمَّا قَسَمَ النبيّ ﷺ قِسْمَةَ حُنَيْنٍ، قال رَجُلٌ من الْأَنْصَارِ: ما أَرَادَ بها وَجْهَ اللهِ، فَأَتَيْتُ النبيّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، ثُمَّ قال: "رَحْمَةُ اللهِ على مُوسَى، لقد أُوذِيَ بِأَكْثَرَ من هذا، فَصَبَرَ". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤٥) - (بَابُ ذِكْرِ الْخَوَارجِ، وَبَيَانِ صِفَاتِهِمْ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٤٩] (١٠٦٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بن الْمُهَاجِرِ، أخبرنا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ، مُنْصَرَفَهُ من حُنَيْنٍ، وفي ثَوْبِ بِلَالٍ فِضَّةٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْبِضُ منها، يُعْطِي النَّاسَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ، قَالَ: "وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ؟، لقد خِبْتَ وَخَسِرْتَ، إنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ"، فَقَال عُمَرُ بن الْخَطَّابِ ﵁: دَعْنِي يا رَسُولَ اللهِ، فَأَقْتُلَ هذا الْمُنَافِقَ، فَقَالَ: "مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ الناس أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يقرأون الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْهُ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بن الْمُهَاجِرِ) التُّجِيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٢) (م ق) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٨.
٢ - (اللَّيْثُ) بن سعد تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ) بن قيس الأنصاريّ المدنيّ، أبو سعيد القاضي، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٤٤) أو بعدها (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٦.
٤ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوقٌ، إلا أنه يُدَلِّس [٤] (١٢٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.