وجماهير أصحابه العلماءِ، أن الخوارج لا يُكَفَّرون، وكذلك القَدَريّة، وجماهير المعتزلة، وسائر أهل الأهواء، قال الشافعيّ ﵀: أَقْبَلُ شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية، وهم طائفة من الرافضة يَشهَدون لموافقيهم في المذهب بمجرد قولهم، فرَدَّ شهادتهم لهذا، لا لبدعتهم، والله أعلم. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: سيأتي تمام البحث في هذه المسألة في شرح حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ الآتي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٥/ ٢٤٤٩ و ٢٤٥٠] (١٠٦٣)، و (البخاريّ) في "فرض الخمس" (٣١٣٨) وفي "الأدب المفرد" (٧٧٤)، و (النسائيّ) في "فضائل القرآن" (١١٢ و ١١٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٥٣ و ٣٥٤)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١٢٧١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٢٧)، والله تعالى أعلم.
وأما فوائد الحديث، وبقيّة المسائل ستأتي في شرح حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁-إن شاء الله تعالى- والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٥٠] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بن عبد اللهِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بن الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ بن خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْسِمُ مَغَانِمَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم في الباب الماضي.