وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٥١] (١٠٦٤) - (حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁، وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ في تُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الْأَقرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُ، وَعَلْقَمَةَ بَنُ عُلَاَثةَ الْعَامِرِيُ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلَابٍ، وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِيُ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ، قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: أَيُعْطِي (¬١) صَنَادِيدَ نَجْدٍ، وَيَدَعُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لأتَأَلَّفَهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَمَنْ يُطِعِ اللهَ إن عَصَيْتُهُ؟ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأرض، وَلَا تَأْمَنُونِي؟ " قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ من الْقَوْمِ في قَتْلِهِ، يُرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ": إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يقرأون الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَامِ، كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ) -بكسر الراء الخفيفة- ابن مصعب التميميّ، أبو السريّ الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) وله (٩١) سنةً (عخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.
٢ - (أَبُو الْأَحْوَصِ) سلّام بن سُلَيم الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٥.
٣ - (سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ) الثوريّ، والد سفيان، ثقةٌ [٦] (ت ١٢٦) أو بعدها (ع) تقدم في "صلاة المسافرين" ١٩/ ١٧٣٨.