٥ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبيد الأنصاريّ الصحابي ابن الصحابيّ، مات ﵁ بالمدينة سنة ثلاث، أو أربع، أو خمس وستين، وقيل: سنة أربع وسبعين (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٥.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له البخاريّ في "الصحيح".
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى الصحابيّ، فمدنيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه أبا سعيد ﵁ أحد المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سعد مالك بن سِنَان ﵄ أنه (قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁) ابن أبي طالب (وَهُوَ بِالْيَمَنِ) جملة في محلّ نصب على الحال؛ أي حال كونه كائنًا باليمن؛ لأن النبيّ ﷺ ولّاه قاضيًا بها.
(بِذَهَبَةٍ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في جميع نُسخ بلادنا "بذَهَبَة" -بفتح الذال- وكذا نقله القاضي عن جميع رُواة مسلم، وفي رواية ابن ماهان: "بذُهيبة" على التصغير. انتهى (¬١).
وبالتصغير وقع عند البخاريّ، قال الخطابيّ: إنما أنّثها على نية القطعة من الذهب، وقد يؤنث الذهب في بعض اللغات، وقال ابن الأثير: قيل: هي تصغير ذهب، وأدخل الهاءَ فيها؛ لأن الذهب يؤنّث، والمؤنّث الثلاثيّ إذا صُغِّر أُلْحِق في تصغيره الهاءُ، نحو فُريسة، وشُميسة، وقيل: هو تصغير ذَهَبة على نيّة القطعة منها، فصغّرها على لفظها. انتهى (¬٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: "الذهب": معروف، ويؤنَّث، فيقال: هي الذهب الحمراء، ويقال: إن التأنيث لغة الحجاز، وبها نزل القرآن، وقد يؤنَّث بالهاء،