وذكر في "القاموس" أن زيد الخير كان يُدعى زيد الخيل؛ لشجاعته، فسمّاه ﷺ لَمَّا وَفَدَ زيد الخير؛ لأنه بمعناه، وأيضًا أزال توهّم أنه سُمّي به لما اتّهمه كعب بن زُهير من أخذ فرس له. انتهى (¬١).
(الطَّائِيُ) نسبة إلى طيّئ المذكور في نسبه، وهو من النسب الشواذّ؛ لأن القاعدة أنه إذا نُسب إلى نحو طيّب، وطيّئ تُحذف الياء الثانية، فيقال: طَيْبيّ، وطَيْئِي، لكن ثبت عن العرب أنهم قالوا: طاليّ بإبدال الياء ألفًا، وإلى هذا أشار في "الخلاصة" بقوله:
وَثَالِثٌ مِنْ نَحْوِ طَيِّبٍ حُذِفْ … وَشَذَّ طَائِيٌّ مَقُولًا بِالأَلِفْ
(ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ) -بفتح النون، وسكون الباء الموحّدة- ونبهان هو: ابن أسودان بن عمرو بن الغوث بن طيء.
(قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ) وفي رواية البخاريّ: "فغضبت قريش، والأنصار" (فَقَالُوا) وفي الرواية التالية: "فقال رجل من أصحابه" (أَيُعْطِي) الاستفهام للإنكار، وفي نسخة "يُعطي" بحذف همزة الاستفهام (صَنَادِيدَ نَجْدٍ) بالصاد المهملة، والنون: جمع صِنْديد، وهم الأشراف، والعظماء، والرؤساء، وكلُّ عظيم غالبٍ صِنْدِيدٌ، أفاده في "النهاية" (¬٢).
وقال في "القاموس": "الصِّنْدِدُ" كزِبْرِجٍ: السيّد الشجاع، كالصِّنْدِيد، أو الحليم، أو الجواد، أو الشريف. انتهى (¬٣).
و"نَجْد" -بفتح النون، وسكون الجيم- هو ما بين الحجاز إلى الشام، إلى الْعُذيب، فالطائف من نجد، والمدينة من نجد، وأرض اليمامة والبحرين إلى عمان إلى العروض، وقال ابن دريد: نجد بلد للعرب، وإنما سُمِّي نجدًا؛ لعلوه عن انخفاض تهامة. انتهى (¬٤).
(وَيَدَعُنَا) أي يتركنا (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ) أي إعطاء صناديد نجد (لأَتَأَلَّفَهُمْ) من التألّف، وهو المداراة، والإيناس؛ ليثبتوا