Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 20, halaman 215

  1. ١٢ - (كتاب الزكاة)
  2. (٤٥) - (باب ذكر الخوارج، وبيان صفاتهم)

تحقق منهم أنهم يرمون جماعة بالكفر، ممن حصل عندنا القطع بإيمانهم، فيجب أن يُحكَم بكفرهم بمقتضى خبر الشارع، وهو نحو ما قالوه فيمن سَجَدَ للصنم ونحوه، ممن لا تصريح بالجحود فيه بعد أن فَسَّروا الكفر بالجحود، فإن احتجوا بقيام الإجماع على تكفير فاعل ذلك، قلنا: وهذه الأخبار الواردة في حق هؤلاء تقتضي كفرهم، ولو لم يعتقدوا تزكية من كَفَروه علمًا قطعيًّا، ولا يُنجيهم اعتقاد الإسلام إجمالًا، والعملُ بالواجبات عن الحكم بكفرهم، كما لا يُنجي الساجد للصنم ذلك.

وممن جَنَحَ إلى بعض هذا المحبّ الطبري في "تهذيبه"، فقال بعد أن سرد أحاديث الباب: فيه الرذُ على قول من قال: لا يَخرُج أحد من الإسلام من أهل القبلة بعد استحقاقه حكمه إلا بقصد الخروج منه عالمًا فإنه مبطل؛ لقوله في الحديث: "يقولون الحقّ، ويقرءون القرآن، وَيمرُقون من الإسلام، ولا يتعلقون منه بشيء"، ومن المعلوم أنهم لم يرتكبوا استحلالَ دماء المسلمين وأموالهم إلا بخطإ منهم فيما تأولوه من آي القرآن المرادَ منه، ثم أخرج بسند صحيح عن ابن عباس، وذَكَرَ عنده الخوارج، وما يَلْقَون عند قراءة القرآن، فقال: يؤمنون بمحكمه، وَيهْلِكون عند متشابهه.

ويؤيد القول المذكور الأمرُ بقتلهم مع ما تقدم من حديث ابن مسعود ﵁: "لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث"، وفيه: "التارك لدينه المفارقُ للجماعة".

قال القرطبي في "المفهم": يؤيد القول بتكفيرهم التمثيل المذكور في حديث أبي سعيد ﵁ -يعني الآتي بعد حديث، فإن ظاهر مقصوده أنهم خَرَجُوا من الإسلام، ولم يتعلقوا منه بشيء، كما خرج السهم من الرَّمِيَّة؛ لسرعته، وقُوَّة راميه، بحيث لم يتعلق من الرَّمِيَّة بشيء، وقد أشار إلى ذلك بقوله: "سَبَقَ الفَرْثَ والدمَ".

وقال صاحب "الشفاء" فيه: وكذا نقطع بكفر كُلِّ من قال قولًا يتوصل به إلى تضليل الأمة، أو تكفير الصحابة، وحكاه صاحب "الروضة" في "كتاب الردة" عنه، وأقرّه. وذهب أكثر أهل الأصول من أهل السنة إلى أن الخوارج فُسَّاق، وأن حكم الإسلام يجري عليهم؛ لتلفظهم بالشهادتين، ومواظبتهم على

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 20، ص 215 (SanadKitab #148870, hlm. urut 11774)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.