وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، أَوْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَقَالَ: نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَرِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ"، وَلَمْ يَذْكُرْ: "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ").
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمَير الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ حافظ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٢ - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد بن فُضيل بن غزوان الضبيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٨.
و"عمارة" ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية محمد بن فُضيل، عن عُمارة هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" (٣/ ٤) فقال:
(١١٠٢١) - حدّثنا محمد بن فُضيل، ثنا عُمارة بن القعقاع، عن ابن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: بَعَثَ عليّ من اليمن إلى رسول الله ﷺ بذهبة، في أَدِيم مقروظ، لم تُحَصَّل من ترابها، فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة، بين زيد الخير، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، وعلقمة بن عُلاثة، أو عامر بن الطفيل -شكّ عُمارةُ- فوجد من لك بعض أصحابه، والأنصار، وغيرهم، فقال رسول الله ﷺ: "ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر من السماء صباحًا ومساءً"، ثم أتاه رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كثّ اللحية، مُشَمِّر الإزار، محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا رسول الله، قال: فرفع رأسه إليه، فقال: "ويحك، ألستُ أحقّ أهل الأرض أن يتقي الله أنا؟ "، ثم أدبر، فقال خالد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟، فقال رسول الله ﷺ: "فلعله يكون يصلي"، فقال: إنه رب مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله ﷺ: "إني لم أومر أن أنقُب عن قلوب الناس، ولا أَشُقَّ بطونهم"، ثم نظر إليه النبيّ ﷺ، وهو مُقَفٍّ، فقال: "إنه سيخرج من ضئضئي هذا قوم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم،