جاءت به ناقص الخلق، وإن كانت أيامه تامةً، فهو مُخْدَج، ويُستعمل ذلك أيضاً في كل ذات ظِلْف، وحافِرٍ، بل في الآدميات أيضاً، ومنه:
يَوْمَ تَرَى مُرْضِعَةٌ خَدُوجَا … وَكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا (¬١)
(أَوْ مُودَنُ الْيَدِ) "أو" في الموضعين للشكّ في اللفظ الذي قاله، و"الْمُودَن" بضمّ الميم، وإسكان الواو، وفتح الدال المهملة، ويقال بالهمز، وبتركه، وهو ناقص اليد، ويقال أيضاً: وَدِين، ومَودون (¬٢). (أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ) بفتح الميم، وثاء مثلّثة ساكنة، وهو صغير اليد، مُجْتَمِعها، كثندوة الثَّدْي، وهي بفتح الثاء بلا همز، وبضمها مع الهمز، وكان أصله مثنود، فقُدِّمت الدال على النون، كما قالوا: جَبَذَ، وجَبَذَبَ، وعَاثَ في الأرض، وعَثَا، وحكى في "المحكم" هذا القلب عن ابن جنّي، وقال: إنه ليس بشيء (¬٣).
(لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا) بفتح أوله، وثالثه، من باب تَعِبَ؛ أي تَطْغَوا، وأصل الْبَطَر الطُّغيان عند النعمة، والعافية، فيَسُوء احتماله لها، فيكون منه الكبر، والأَشَرُ، والْبَذَخ، وشِدَّة الْمَرَح الَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ) أي من الأجر والثواب (قَالَ) عَبِيدة ﵀ (قُلْتُ: آنْتَ) بمد الهمزة، وأصله أأنت بهمزتين قُلبت الثانية ألفاً (سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قَالَ) عليّ ﵁ (إِي) - بكسر الهمزة، وسكون التحتانيّة - بمعنى نعم، فيكون لتصديق المخبر، ولإعلام المستخبر، ولوعد الطالب، فتقع بعد "قام زيد"، و"هل قام زيد"، و"اضرب زيداً"، ونحوهنّ، كما تقع "نَعَمْ" بعدهنَّ، وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد الاستفهام، نحو: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ الآية [يونس: ٥٣]، ولا تقع عند الجميع إلا قبل القسم، وإذا قيل: إي والله، ثم أُسقطت الواو، جاز سكون الياء، وفتحها، وحذفها، وعلى الأول فيلتقي ساكنان على غير حدّهما، قاله ابن هشام ﵀ (¬٤).