(حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ) -بفتح القاف، وسكون النون، وفتح الطاء، بعدها راء -: ما يُبنى على الماء للعبور عليه، وهي فَنْعَلَةٌ، والْجِسْرُ أعمّ؛ لأنه يكون بناءً وغير بناء (¬١).
وقوله: (فَلَمَّا الْتَقَيْنَا) الظاهر أن جواب "لَمّا" محذوف بدلالة السياق، تقديره: انتصرنا عليهم، وقوله: (وَعَلَى الْخَوَارجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ) جملة في محلّ نصب على الحال.
قال الحافظ الذهبيّ ﵀ في "الميزان": عبد الله بن وهب الراسبيّ كان من رؤوس الخوارج الحروريّة، زائغ مُبتدع، أدرك عليًّا ﵁، وقال أيضاً: عبد الله بن راسب، من رؤوس الحروريّة، ذكره بعضهم في كُتب الضعفاء، وهو في كتاب أبي إسحاق الْجُوزجانيّ، من أقران عبد الله بن الْكَوّاء، وقد أدرك الجاهليّة. انتهى (¬٢).
وقال الحافظ بعد نقل كلام الذهبيّ هذا ما نصّه: وهذا الرجل إنما اسمه عبد الله بن وهب الراسبيّ، من بني راسب، قبيلة معروفة، وهو كان أمير الخوارج بالنَّهْرَوان لَمّا قاتلهم عليّ ﵁، وقُتل في المعركة، ولا أعلم له رواية. انتهى (¬٣).
(فَقَالَ لَهُمْ) أي عبد الله بن وهب الراسبيّ رئيسهم (أَلْقُوا الرِّمَاحَ) أي ارموه من أيديكم، ولا تستعملوه في القتال.
و"الرِّمَاح": بالكسر: جمع رُمْح، ويُجمع أيضاً على أرماح، قال في "المعجم الوسيط": الرُّمْحُ قناةٌ (¬٤) في رأسها سِنَانٌ يُطعَنُ به. انتهى (¬٥).
(وَسُلُّوا) بضمّ السين المهملة، وتشديد اللام: أمر من السلّ، يقال: سلّ السيف سَلًّا، من باب نصر: إذا أخرجه من غِمْده، قال في "القاموس": السّلّ: