٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) الْجمَحيّ مولاهم، أبو الحارث المدنيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ ثبتٌ، ربّما أرسل [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٢/ ٥٠٠.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، كما أسلفته آنفاً.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى الصحابيّ ﵁، فمدنيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤).
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ) أنه (سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (يَقُولُ: أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ) ﵄، وفي رواية معمر، عن محمد بن زياد، أنه سمع أبا هريرة، قال: "كنا عند رسول الله ﷺ، وهو يقسم تمراً من تمر الصدقة، والحسن في حجره"، أخرجه أحمد.
و"الحسن" هو: ابن عليّ بن أبي طالب، سبط رسول الله ﷺ وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة، رَوَى عن جدّه رسول الله ﷺ، وأبيه علي، وأخيه حسين، وخالة هند بن أبي هالة.
وروى عنه ابنه الحسن، وعائشة أم المؤمنين، وأبو الجوزاء ربيعة بن شيبان، وعبد الله وأبو جعفر ابنا علي بن الحسين، وجبير بن نُفير، وجماعة.
قال خليفة وغير واحد: وُلِد للنصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وقال قتادة: وَلَدت فاطمة الحسن لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من الهجرة، وقال إسرائيل عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن عليّ: لَمّا وُلد الحسن جاء رسول الله ﷺ، فقال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: سميته حرباً، قال: "بل هو حسن … " الحديث، وبه عن عليّ قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله ﷺ من وجهه إلى سرته، وكان الحسين أشبه الناس به ما أسفل من ذلك، وقال ابن أبي مليكة: أخبرني عقبة بن الحارث، قال: خرجت مع أبي