٤ - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد الله بن عمر بن الخطّاب الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مات سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٢.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٥٥) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة.
٤ - (ومنها): أن هذا الإسناد أصح الأسانيد مطلقًا -مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ على ما رُوي عن الإمام البخاريّ ﵀، وقد تقدّم غير مرّة.
٥ - (ومنها): أن فيه ابن عمر ﵄ صحابيّ ابن صحابيّ، من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتيا.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَن النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ) أي كيفيّة دخوله لأداء الصوم الواجب فيه (فَقَالَ: "لَا) ناهية، ولذا جُزم بها قوله: (تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ) أي هلال شهر رمضان.
و"الهلال" بالكسر قال الفيّومي: وأما الهلال فالأكثر أنه القمر في حالة خاصّة، قال الأزهريّ: ويُسمّى القمر لليلتين من أول الشهر هلالًا، وفي ليلة ستّ وعشرين، وسبع وعشرين أيضًا هلالًا، وما بين ذلك يُسمَّى قمرًا، وقال الفارابيّ، وتَبِعه في "الصحاح": الهلال لثلاث ليالٍ من أول الشهر، ثمّ هو قمرٌ بعد ذلك، وقيل: الهلال هو الشهر بعينه. انتهى (¬١).
والحديث فيه النهي عن صوم رمضان إلا بثبت، وهو أن يرى الشخص هلاله بنفسه، أو من يثق به.