ما أنعمت، ولك الشكر على ما أوليت، سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
٤ - (ومنها) بيان سبب نزول هذه الآية الكريمة.
٥ - (ومنها): بيان أن الله ﷾ يُقسم بما شاء من خلقه، ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾، وأما الخلق فلا يجوز لهم أن يقسموا إلا بالله ﷾.
٦ - (ومنها): بيان عظم مواقع النجوم على اختلاف المعاني السابقة؛ لأنه ﷾ لا يُقسم بشيء إلا لبيان عظمته وكرامته عنده ﷾.
٧ - (ومنها): بيان عظمة القرآن العظيم؛ لأنه الله ﷾ أقسم عليه، فقال: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧)﴾.
٨ - (ومنها): بيان أن هذا القرآن كان في كتاب مكنون، لا يمسه إلا المطهرون، فأنزله الله تعالى منجّمًا على النبيّ ﷺ في ثلاث وعشرين سنة على حسب الوقائع والأسباب.
٩ - (ومنها): بيان أن الآية دلّت على ذمّ من ينسب الأرزاق والنعم إلى غير الله ﷾، وأن ذلك من التكذيب والكفر بالله تعالى.
١٠ - (ومنها): أن مما يدخل تحت دلالة الآية الكريمة ما وقع فيه كثير من الناس الذين يعتقدون في الأولياء والصالحين، حيث يتساهلون فينسبون إليهم كلّ ما يحصل لهم من الخيرات، فيقول أحدهم إذا حصل له أي خير: هذا مما أعطاني سيدي فلان، فما أكثر هذا في الأمة اليوم، ومن المؤسف أن يكون هناك من ينتسب إلى العلم، فيسمع ويرى هذا كله، ثم يسكت ولا ينكره، فإنا لله وإنا إليه راجعون، غربة في الإسلام وغربة في أهله، اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولّنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شرّ ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، اللهم آمين، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.