تتباين لغاتها في أحيائها]، وأشار بذلك إلى أن عديًّا لم يكن يعرف في لغته أن سواد الليل، وبياض النهار يُعبّر عنهما بالخيط الأبيض، والخيط الأسود، وساق هذا الحديث (¬١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عديّ بن حاتم ﵁ هذا مُتَّفَق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٢٥٣٣] (١٠٩٠)، و (البخاري) في "الصوم" (١٩١٦) و"التفسير" (٤٥٠٩ و ٤٥١٠)، و (أبو داود) في "الصوم" (٢٣٤٩)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٢٨٩٦ و ٢٨٩٧)، و (النسائيّ) في "الصيام" (٢١٦٩) و"الكبرى" (٢٤٧٩) وفي "التفسير" منه (١١٠٢١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٢٨٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣٧٧)، و (الدارميّ) في "سننه" (١٦٣٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٦٦)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٩٢٥)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٤/ ١٥٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٤٦٢)، و (الطبرانيّ) في (الكبير) (١٧/ ١٧٨ و ١٧٩)، و (الطبريّ) في "التفسير" (٢٩٨٦ و ٢٩٨٧ و ٢٩٨٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢١٥)، و (البغويّ) في "تفسيره" (١/ ١٥٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تأويل الآية المذكورة، وهو واضح؛ لأنه ﷺ بيّن المراد بالخيط الأبيض، والخيط الأسود بأنه سواد الليل، وبياض النهار.
٢ - (ومنها): حرص الصحابة في العمل بما أُمروا به فيما أنزل الله ﷿، والسؤال عما خفي عليهم وجه العمل به.
٣ - (ومنها): بيان أن قبائل العرب تتفاوت في لغاتها، فإن هذا