وقوله: (بِالإسْنَادَيْنِ كلَيْهِمَا) بالجرّ على التأكيد، والمراد إسناد عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، وإسناده عن القاسم، عن عائشة ﵂.
وقوله: (نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ) يعني أن رواية هؤلاء الثلاثة بالإسنادين المذكورين نحو رواية عبد الله بن نُمير، عن عبيد الله بن عمر العمريّ بهما جميعًا.
[تنبيه]: أما رواية أبي أسامة، عن عبيد الله، فقد ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى" (٤/ ٢١٨) فقال:
٧٨١٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وعن القاسم، عن عائشة ﵂ قالا: قال رسول الله ﷺ: "إن بلالًا يؤذنْ بليل، فكلوا، واشربوا، حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم". انتهى.
وأما رواية عبدة بن سليمان، عن عبيد الله، فقد ساقها الدارمي ﵀ في "سننه " (١/ ٢٨٨) فقال:
١١٩١ - أخبرنا إسحاق، ثنا عبدة، أنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمَر، وعن القاسم، عن عائشة، قالت: كان للنبيّ ﷺ مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم، فقال رسول الله ﷺ: "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا، واشربوا، حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم"، فقال القاسم: وما كان بينهما إلا أن ينزل هذا، ويرقى هذا. انتهى.
وأما رواية حفاد بن مسعدة، عن عبيد الله، فقد ساقها ابن خزيمة ﵀ في "صحيحه" (٢٢١/ ١) فقال:
٤٢٤ - أخبرنا بندار، نا حماد بن مسعدة، نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا، واشربوا، حتى يؤذن ابن أم مكتوم"، قال عبيد الله: وسمعت القاسم يحدث بذلك، عن عائشة ﵂ قالت: وإنما كان بينهما قدر ما ينزل هذا، ويصعد هذا. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.