حبّان) في "صحيحه" (٣٤٦٨)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٦/ ٢٥٣)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٣٨٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١/ ٣١١ و ٢/ ١٨٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٦٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٣٨١ و ٤/ ٢١٨)، و (الشاشيّ) في "مسنده" (٢/ ٢٥٦)، والله تعالى أعلم.
وأما فوائد الحديث فقد تقدّمت قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٤٢] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ اَّلذِي يَقُولُ هَكَذَا" -وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ نَكَسَهَا إِلَى الْأَرْضِ- وَلَكِنْ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا"، وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ، وَمَدَّ يَدَيْهِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو محمد بن عبد الله بن نُمير المذكور قبل حديث.
٢ - (أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ) سليمان بن حيّان الأزديّ الكوفيّ، صدوقٌ يُخطئ [٨] (ت ١٩٠) أو قبلها، وله بضع و (٧٠) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢٠.
و (سليمان التيمي) ذُكر قبله.
وقوله: (غَيْرَ أنَّهُ قَالَ) الضمير لأبي خالد الأحمر.
وقوله: (إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا) أي يظهر، فالقول أريد به معنى الظهور.
وقوله: (وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ) أي جمع النبيّ ﷺ أصابعه؛ إشارة إلى الفجر الكاذب.
وقوله: (ثُمَّ نَكَسَهَا إِلَى الْأَرْضِ) بفتح النون، والكاف، مخفّفًا، يقال: نكسته نَكْسًا، من باب نصر: قلبته، ومنه قيل: وَلَدٌ منكوسٌ: إذا خرج رجلاه قبل رأسه؛ لأنه مقلوبٌ مخالف للعادة (¬١).
وقوله: (وَوَضَعَ الْمُسَبَّحَةَ … إلخ) بصيغة اسم الفاعل، هي الإصبع التي