الفيّوميّ ﵀: و"الفجر": اثنان: الأول الكاذب، وهو المستطيل، ويبدوأسود، معترضاً. والثاني: الصادق، وهو المستطير، ويبدو ساطعًا يملأ الأفق ببياضه، وهو عمود الصبح، ويطلع بعدما يغيب الأول، وبطلوعه يدخل النهار، وَيحْرُم على الصائم كلُّ ما يُفْطِر به. انتهى (¬١)، والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى الكلام عليه مستوفًى قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٤٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاه ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَوَادَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ هَذَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (ابْنُ الْمُثَنَّى) هو: محمد، تقدّم قبل باب.
٢ - (أَبُو دَاوُدَ) سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٤) (خت م ٤) تقدم في "المقدمة" ٧٣/ ٦.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: قال الحافظ أبو عليّ الجيّانيّ ﵀ في "التقييد" بعد إيراده سند المصنّف المذكور عن شيخه ابن المثنّى ما نصّه: وقع في نسخة ابن الحذاء: "وحدّثنا ابن نُمير، نا أبو داود، نا شعبة"، جعل "ابنَ نُمير" بدل "ابن المثنّى"، والصواب "ابنُ المثنّى"، وكذلك رواه أبو أحمد الْجُلُوديّ وغيره. انتهى (¬٢).
[تنبيه آخر]: رواية أبي داود الطيالسيّ، عن شعبة، هذه ساقها النسائيّ في "الصيام " (٧/ ٣٤٤) فقال:
٢١٧١ - أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، أنبأنا سَوَادة بن حنظلة، قال: سمعت سمرة يقول: قال رسول الله ﷺ: