وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٥٢] (١٠٩٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ ﷺ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ، ثُمَّ قُمْنَا اِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: خَمْسِينَ آيَةً).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (هِشَامُ) بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
٢ - (زَيْذ بْنُ ثَابِتِ) بن الضحّاك الأنصاريّ النجّاريّ، أبو سعيد، وأبو خارجة الصحابي الشهير، مات ﷺ سنة (٥ أو ٤٨) وقيل: بعد (٥٠) (ع) تقدم في "الحيض" ٢٢/ ٧٩٣.
والباقون ذُكروا قبل حديث.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابي ﵂، وكلاهما من مشاهير الصحابة ﵃، فأما أنس فقد سبق الكلام عليه قبل حديث، وأما زيد ﵁، فهو من الراسخين في العلم، وكان أعلم بالفرائض، وكان كاتب الوحي لرسول الله ﷺ، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنَسٍ) وفي رواية للبخاريّ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: قال: قلت لأنس … فصرّح بالسؤال (عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ) ﵁، أنه قال (قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ، ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاة) أي صلاة الصبح، وفي رواية للبخاريّ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن