٥ - (ومنها): ما قاله أيضًا: فيه تقوية على الصيام؛ لعموم الاحتياج إلى الطعام، ولو ترك لشقّ على بعضهم، ولا سيّما من كان صفراويًّا، فقد يُغْشَى عليه، فيفضي إلى الإفطار في رمضان. انتهى.
١ - (ومنها): تأنيس الفاضل أصحابه بالمؤاكلة، وجواز المشي بالليل للحاجة؛ لأن زيد بن ثابت ﵁ ما كان يبيت مع النبيّ ﷺ.
٧ - (ومنها): استحباب الاجتماع على السحور.
٨ - (ومنها): حسن الأدب في العبارة؛ لقوله: "تسحّرنا مع رسول الله ﷺ، ولم يقل: نحن ورسول الله ﷺ؛ لما يُشعر لفظ المعيّة بالتبعيّة.
٩ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀؛ فيه دلالة على أن الفراغ من السحور كان قبل طلوع الفجر، فهو معارض لقول حذيفة ﵁: "هو النهار، إلا أن الشمس لم تطلع"، قال: فيمكن أن يُحمل حديث حذيفة على أنه قصد الإخبار بتأخير السحور، فأتى بتلك العبارة. انتهى (¬١).
وأجاب الحافظ بأنه لا معارضة، بل تُحمل على اختلاف الحال، فليس في رواية واحد منهما ما يشعر بالمواظبة، فتكون قصّة حذيفة سابقة. انتهى (¬٢)، وهو جواب جيّد.
١٠ - (ومنها): أن البخاريّ ﵀ استَدَلّ به على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر؛ لأنه الوقت الذي يَحْرُم فيه الطعام والشراب، والمدّة التي بين الفراغ من السحور والدخول في الصلاة، وهي قراءة الخمسين آية، أو نحوها قدر ثلث خمس ساعة، ولعلها مقدار ما يتوضأ فيه، فأشعر ذلك بأن أول وقت الصبح أول ما يطلع الفجر، وفيه أنه ﷺ كان يدخل فيها بغلس، قاله في "الفتح" (¬٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.