وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٥٤] (١٥٩٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ، مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) المدنيّ، صدوقٌ فقيهٌ [٨] (ت ١٨٤) أو قبله (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٥/ ٢٩٠.
٢ - (أَبُوهُ) سلمة بن دينار الأعرج، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (سَهْلُ بْنُ سَعْدِ) بن مالك الساعديّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، تقدّم في الباب الماضي أيضًا.
و"يحيى بن يحيى" التميميّ ذُكر قبل حديثين.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٥٩) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه.
شرح الحديث:
(عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) بن مالك ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا) نافية، ولذا رُفع الفعل بعدها (يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ) وفي حديث أبي هريرة ﵁: "لا يزال الدين ظاهرًا"، وظهور الدين مستلزم لدوام الخير (مَا) مصدريّة ظرفيّة؛ أي مُدّة فعلهم ذلك؛ امتثالًا للسنة، واقفين عند حدّها، غير متنطعين بعقولهم ما يغير قواعدها.
(عَجَّلُوا الْفِطْرَ") زاد أبو ذرّ في حديثه: "وأخّروا السحور"، أخرجه أحمد، وزاد أبو هريرة في حديثه: "لأن اليهود والنصارى يؤخرون"، أخرجه