٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن الحارث الأسلميّ الصحابيّ الشهير، مات ﵁ سنة (٨٧) وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة (ع) تقدم في "الصلاة" ٤١/ ١٠٧٢.
و"يحيى" ذُكر قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كالثلاثة التالية، وهو (١٦٠) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، كما مرّ قريبًا.
٣ - (ومنها): أن صحابيّه من مشاهير الصحابة ﵃، شَهِدَ الْحُديبية، وعُفر بعد النبيّ ﷺ دهرًا، وهو آخر من مات من الصحابة ﵃ بالكوفة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁) وفي رواية عبد الواحد الآتية: حدّثنا سليمان الشيبانيّ، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى ﵁ (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ) قال في "الفتح": هذا السفر يشبه أن يكون سفر غزوة الفتح، ويؤيده رواية هشيم، عن الشيبانيّ عند مسلم -يعني هذه الرواية- بلفظ: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، في شهر رمضان"، وقد تقدم أن سفره في رمضان منحصر في غزوة بدر، وغزوة الفتح، فإن ثبتٌ، فلم يشهد ابن أبي أوفى بدرًا، فتعينت غزوة الفتح. انتهى. (فَلَمَّا غَابَت الشَّمْسُ) وفي رواية عبد الواحد: "فلما غربت الشمس"، وهي تفيد معنى أزيد من معنى "غابت" (قَالَ) ﷺ ("يَا فُلَانُ) وفي رواية شعبة، عن الشيبانيّ عند أحمد: "فدعا صاحب شرابه بشراب، فقال: لو أمسيت … "، وقد أخرجه أبو داود، فسماه، ولفظه: "فقال: يا بلال انزل … إلخ"، وأخرجه الإسماعيليّ، وأبو نعيم، من طرق عن عبد الواحد بن زياد، فاتفقت رواياتهم على قوله: "يا فلان"، قال الحافظ: فلعلها تصحفت إلى بلال، وقد تقدّم في حديث عمر ﵁ عند ابن خزيمة: "قال: قال لي النبيّ ﷺ: إذا أقبل الليل … إلخ"، فَيَحْتَمِل أن يكون المخاطب بذلك عمر، فإن الحديث واحدٌ، فلما كان عمر هو المقول له: "إذا أقبل الليل … إلخ"، احتَمَل أن يكون هو المقول له أوّلًا: "اجدح"، لكن يؤيد