الاختلاف في ذلك كله عندي ضعيفًا، يشبه الشذوذ. انتهى (¬١).
٢ - (ومنها): جواز سؤال العالم، وهو واقفٌ؛ لأنه ﷺ كان واقفًا وراء الباب.
٣ - (ومنها): أن الروايةَ، والشهادةَ على السماع جائزتان، وإن لَمْ يَرَ الْمُشْهِد، أو الْمُحَدِّث؛ إذا كان المعنى المسموع مُسْتَوْفًى، قد استوقن، وأحيط به علمًا.
٤ - (ومنها): أن فيه دليلًا على جواز شهادة الأعمى (¬٢)، وقد مضى القول فيه قريبًا، وسيأتي أيضًا في موضعه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٩٤] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ عَنَ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا، أَيَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا، مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ) أبو عثمان البصريّ، الملقّب أبا الجوزاء، ثقةٌ [١١] (ت ٢٤٦) (م ت س) تقدم في "الإيمان" ٦٥/ ٣٦٩.
٢ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحّاك بن مخلد النبيل، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن عبد الله بن يزيد الكِنْديّ المدنيّ الأعرج، ثقةٌ ثبتٌ [٥].
رَوَى عن جدّه لأمه، وقيل: خالة، وقيل: عمة السائب بن يزيد، وسعيد بن المسيِّب، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، وغيرهم.
وروى عنه ابن جريجٍ، ومالك بن أنس، وابن أبي الزناد، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن غمر العُمَريّ، وحفص بن غياث، وحاتم بن إسماعيل، والقطّان، وغيرهم.