(١٩٣٧) - حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ، فقال: إن الأَخِرَ (¬١) وَقَع على امرأته في رمضان، فقال: "أتجد ما تُحَرِّر رقبةً؟ "، قال: لا، قال: "فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ "، قال: لا، قال: "أفتجد ما تُطعم به ستين مسكينًا؟ "، قال: لا، قال: فأُتِيَ النبيّ ﷺ بعَرَق، فيه تمرٌ - وهو الزبيل- قال: "أطعم هذا عنك"، قال: على أحوج منا؟ ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، قال: "فأطعمه أهلك". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٩٧] ( … ) - (حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ (¬٢) فِي رَمَضَانَ، فَاسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "وَهَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَاَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن المهاجر التُّجيبيّ المصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (قتيْبَةُ) بن سعيد، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (اللَّيْثُ) بن سعد الإمام المصريّ الشهير، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ) أي جامعها، وفي نسخة: "واقع امرأته".
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في حديث أول الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.