٢ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله الحبر البحر ﵁ تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
والباقون كلّهم تقدّموا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بين اثنين، لاتفاقهما في كيفيّة التحمّل والأداء، وأفرد الثالث، لاختلافه معهما في ذلك.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: يحيى، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، وابن رُمح، فانفرد به هو وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من ابن شهاب، والباقون مصريّون، إلا قتيبة، فبغلانيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن عبيد الله أحدُ الفقهاء السبعة، وابن عبّاس ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
[تنبيه]: قال القابسيّ ﵀: هذا الحديث من مرسلات الصحابة ﵃؛ لأن ابن عباس ﵁ كان في هذه السفرة مقيمًا مع أبويه بمكة، فلم يشاهد هذه القصّة، فكأنه سمعها من غيره من "الصحابة". انتهى (¬١).
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ) أي ابن عبّاس ﵁ (أَخْبَرَهُ) أي أخبر عبيدَ الله (أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ) أي عام فتح مكة، وكان سنة ثمان من الهجرة (فِي رَمَضَانَ) وفي رواية ابن إسحاق في "المغازي" عن الزهريّ في حديث الباب أنه خَرَج لعشر مضين من رمضان، ووقع في حديث أبي سعيد الخدريّ الآتي في الباب اختلاف من الرواة في ضبط ذلك، قال في "الفتح": والذي اتَّفَقَ عليه أهل السير أنه خرج في عاشر رمضان، ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه. انتهى (¬٢).
(فَصَامَ حَتى بَلَغَ الْكَدِيدَ) -بفتح الكاف، وكسر الدال المهملة- وهي عين