٢ - (ومنها): جواز الفطر في رمضان للمسافر.
٣ - (ومنها): جواز الفطر أثناء النهار لمن بات ناويًا للصوم.
٤ - (ومنها): ما كان عليه النبيّ ﷺ من الشفقة بأمته.
٥ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة ﵃ من متابعته ﷺ، ولو شقّ عليهم ذلك.
٦ - (ومنها): سماحة الشريعة، وسهولة تكاليفها، حيث أباحت الفطر للمسافر، وخففت شطر الصلاة، لما يلحقه من التعب بسبب عناء السفر.
٧ - (ومنها): أن من لم يقبل رخصة الشرع في مواضع الترخيص، وأبى إلا العزيمة، يكون عاصيًا بسبب إعراضه عن قبول رخصة الله تعالى، فإن الرخصة في مواضعها لا تقلّ عن العزيمة في مواضعها، فإتيانها كإتيانها، والإعراض عنها كالإعراض عنها.
فقد أخرج أحمد في "مسنده"، والبيهقيّ في "سننه"، من حديث ابن عمر ﵄، والطبرانيّ في "معجمه الكبير" من حديث ابن عباس، وابن مسعود ﵃، مرفوعًا: "إن الله تعالى يُحبّ أن تُؤْتَى رُخَصُه، كما يُحبّ أن تؤتى عزائمه"، وأخرج أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقيّ في "شعب الإيمان"عن ابن عمر ﵄، مرفوعًا أيضًا: "إن الله تعالى يحبّ أن تُوتَى رُخَصُهُ، كما يَكْرَه أن تُؤْتَى معصيته"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦١١] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ جَعْفَرٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَزَادَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدّحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (عَبْدُ الْعَزِيز الدَّرَاوَرْدِيُّ) ابن محمد بن عُبيد الْجُهنيّ مولاهم، أبو محمد المدنيّ، صدوق كان يُحدّث من كُتُب غيره فيُخطئ [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٥.