وقال ابن دقيق العيد: فيه وجهان:
[أحدهما]: أن يرإد بالأجر أجر تلك الأفعال التي فعلوها، والمصالح التي جرت على أيديهم، ولا يراد مطلق الأجر على سبيل العموم.
[والثاني]: أن يكون أجرهم قد بلغ في الكثرة بالنسبة إلى أجر الصوم مبلغاً يَنغمر فيه أجر الصوم، فتحصل المبالغة بسبب ذلك، ويجعل كأنّ الأجر كله للمفطر. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا مُتَّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٢٦٢٢ و ٢٦٢٣] (١١١٩)، و (البخاريّ) في "الجها د" (٢٨٩٠)، و (النسائيّ) في "الصيام" (٢٢٨٣) وفي "الكبرى" (٢٥٩٢)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٢٧٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ١٩٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٩٨)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٠٢٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٥٥٩)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٧/ ٢٠٩)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٦٨/ ٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٤٣)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (١/ ١٠٦)، والله تعالى أعلم.
[فائدة]: قال الحافظ: هذا الحديث من الأحاديث التي أوردها البخاريّ في غير مظنتها؛ لكونه لم يذكرها في الصيام، واقتصر على إيرادها في الجهاد. انتهى (¬٢).