مع رسول الله ﷺ ليلة ظلماء، دُحْمُسة (¬١)، فأضاءت أصابعي، حتى جمعوا عليها ظهرهم، وما هلك منهم، وإن أصابعي لَتُنير، قال ابن سعد وغيره: مات سنة (٦١) وهو ابن (٧١) سنةً، وقيل: إنه بلغ ثمانين.
أخرج البخاريّ في التعاليق، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا حديثه الآتي في الباب.
وقولها: (سَأَل حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ) وفي رواية البخاريّ: "أن حمزة بن عمر الأسلميّ قال للنبيّ ﷺ … "، قال في "الفتح": قوله: "أن حمزة بن عمرو الأسلميّ" هكذا رواه الحفاظ عن هشام، وقال عبد الرحيم بن سليمان عند النسائيّ، والدراورديّ عند الطبرانيّ، ويحيى بن عبد الله بن سالم عند الدارقطنيّ، ثلاثتهم عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵁، عن حمزة بن عمرو ﵁، فجعلوه من مسند حمزة ﵁، والمحفوظ أنه من مسند عائشة ﵂.
وَيحْتَمِل أن يكون هؤلاء لم يَقْصِدوا بقولهم: "عن حمزة" الرواية عنه، وإنما أرادوا الإخبار عن حكايته، فالتقدير عن عائشة، عن قصة حمزة، أنه سأل … إلخ، لكن قد صَحّ مجيء الحديث من رواية حمزة، فأخرجه مسلم (¬٢) من طريق أبي الأسود، عن عروة، عن أبي مُراوح، عن حمزة، وكذلك رواه محمد بن إبراهيم التيميّ، عن عروة، لكنه أسقط أبا مُراوح، والصواب إثباته، وهو محمول على أن لعروة فيه طريقين: سمعه من عائشة، وسمعه من أبي مُراوح، عن حمزة. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: أخرج الإمام مالك ﵀ هذا الحديث في "الموطّأ"، فقال: عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن حمزة بن عمرو الأسلميّ