٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، وإسماعيل بن عبيد الله، فما أخرج لهما الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالدمشقيين، غير شيخه، فبغداديّ.
٤ - (ومنها): أنه رواية تابعيّ، عن تابعيّة، روت عن زوجها.
شرح الحديث:
(عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ) الصغرى التابعيّة، هُجيمة، أو جهيمة بنت حُييّ الوصّابية، في رواية أبي داود: "حدّثتني أم الدرداء"، فصرّح إسماعيل بالتحديث.
[تنبيه]: لأبي الدرداء ﵁ امرأتان كلتاهما يقال لها: أم الدرداء، إحداهما رأت النبيّ ﷺ، وهي الكبرى، واسمها: خيرة بنت أبي حدرد، وماتت قبل أبي الدرداء، والثانية: هي الصغرى، واسمها هجيمة، أو جهيمة بنت حُييّ الوصّابية، تزوّجها أبو الدرداء بعد النبيّ ﷺ، وهي تابعيّة تروي عن زوجها، وسلمان، فتنبّه.
(عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁) عُويمر بن زيد ﵁، أنه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ) وفي الرواية التالية: "لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره في يوم شديد الحرّ"، وفي رواية البخاريّ: "خرجنا مع النبيّ ﷺ في بعض أسفاره " (فِي شَهْرِ رَمَضَانَ) قال في "الفتح" ما حاصله: أن بقوله هنا: "في رمضان" يتم المراد من الاستدلال؛ يعني الاستدلال على ردّ قول من قال: من سافر في شهر رمضان امتنع عليه الفطر، ويتوجه أيضًا الردّ بها على أبي محمد بن حزم في زعمه أن حديث أبي الدرداء هذا لا حجة فيه؛ لاحتمال أن يكون ذلك الصوم تطوعًا.
قال الحافظ: وقد كنت ظننت أن هذه السفرة غزوة الفتح؛ لما رأيت في "الموطأ" من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن، عن رجل من الصحابة، قال: رأيت رسول الله ﷺ بالْعَرْج في الحرّ، وهو يصب على رأسه الماء، وهو صائم من العطش، ومن الحرّ، فلما بلغ الكديد أفطر، فإنه يدلّ على أن غزاة الفتح كانت في أيام شدّة الحرّ، وقد اتَّفَقَت الروايتان على أن كلًّا من السفرتين كان