قال: وقد أشار النبيّ ﷺ إلى هذا في الحديث الذي رواه أهل "السنن": "يومُ عرفة، ويوم النحر، وأيام منى عيدنا أهلَ الإسلام"، ومعلوم أن كونه عيدًا هو لأهل ذلك الجمع؛ لاجتماعهم فيه، والله أعلم. انتهى (¬١).
٢ - (ومنها): استحباب الوقوف راكبًا، قال النوويّ ﵀: وهو الصحيح في مذهبنا، ولنا قول: إن غير الركوب أفضل، وقيل: إنهما سواء.
٣ - (ومنها): جواز الشرب قائمًا وراكبًا.
٤ - (ومنها): إباحة الهدية للنبيّ ﷺ.
٥ - (ومنها): إباحة قبول هدية المرأة المزوَّجة الموثوق بدينها، ولا يشترط أن يسأل: هل هو من مالها أم من مال زوجها؟، أوأنه أذن فيه أم لا؟ إذا كانت موثوقًا بدينها، قاله النوويّ ﵀.
وقال في "الفتح" بعد ذكر نحو هذا ما نصّه: ولعل ذلك من القدر الذي لا يقع فيه المشاححة، قال المهلَّب: وفيه نظر؛ لما تقدم من احتمال أنه من بيت ميمونة زوج النبيّ ﷺ انتهى (¬٢).
٦ - (ومنها): أن تصرّف المرأة في مالها جائزٌ، ولا يشترط إذن الزوج، سواء تصرَّفت في الثلث، أو أكثر، قال النوويّ ﵀: وهذا مذهبنا، ومذهب الجمهور، وقال مالك: لا تتصرف فيما فوق الثلث إلا بإذنه، وموضع الدلالة من الحديث أنه ﷺ لم يسأل: هل هو من مالها، وَيخرُج من الثلث، أو بإذن الزوج أم لا؟، ولو اختَلَف الحكم لسأل. انتهى (¬٣).
٧ - (ومنها): أن العيان أقطع للحجة، وأنه فوق الخبر.
٨ - (ومنها): أن الأكل والشرب في المحافل مباحٌ، ولا كراهة فيه؛ للضرورة.
٩ - (ومنها): أن فيه تأسي الناس بأفعال النبيّ ﷺ.
١٠ - (ومنها): مشروعيّة البحث، والاجتهاد في حياته ﷺ.