Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 21, halaman 169

  1. ١٣ - (كتاب الصيام)
  2. (٢١) - (باب صوم يوم عاشوراء)

تطوعًا؟ فقالت طائفة: كان واجبًا، وهذا قول أبي حنيفة، ورُوي عن أحمد، وقال أصحاب الشافعيّ: لم يكن واجبًا، وإنما كان تطوعًا، واختاره القاضي أبو يعلى من الحنبليّة، وقال: هو قياس المذهب (¬١)، واحتج هؤلاء بثلاث حُجَج:

[إحداها]: ما أخرجاه في "الصحيحين" عن حميد بن عبد الرحمن، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان ﵁ خطيبًا بالمدينة؛ يعني في قدمة قَدِمَها خطبهم يوم عاشوراء، فقال: "أين علماؤكم يا أهل المدينة؟ سمعت رسول إلله ﷺ يقول لهذا اليوم: "هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن أحب منكم أن يصوم فليصم، ومن أحب منكم أن يفطر فليفطر". اهـ.

[الحجة الثانية]: ما في "الصحيحين" أيضًا عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ رجلًا مِن أسلم يوم عاشوراء، فأمره أن يؤذن في الناس: من كان لم يصم فليصم"، قالوا: فهذا أمر بإنشاء الصيام أثناء النهار، وهذا لا يجوز إلا في التطوع، وأما الصيام الواجب فلا يصح إلا بنيّة قبل الفجر.

[الحجة الثالثة]: أن النبيّ ﷺ لم يأمر المفطرين فيه إذ ذاك بالقضاء.

واحتج الأولون بحُجَج:

[إحداها]: ما أخرجاه في "الصحيحين" عن عائشة ﵂ قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فُرض شهر رمضان، قال: "من شاء صامه، ومن شاء تركه"، وفي صحيح البخاريّ عن ابن عمر ﵄ قال: صام النبيّ ﷺ عاشوراء، وأمر بصيامه، فلما فُرض رمضان تركه.

قالوا: ومعلوم أن الذي تُرِك هو وجوب صومه، لا استحبابه؛ فإن النبيّ ﷺ كان يُرَغِّب فيه، ويُخبر أن صيامه كفارة سنة، وقد أخبر ابن عباس أن النبيّ ﷺ كان يصومه إلى حين وفاته، وأنه عَزَم قبل وفاته بعام على صيام التاسع، فلو كان المتروك مشروعيته لم يكن لقصد المخالفة بضم التاسع إليه معنى، فعُلِم أن المتروك هو وجوبه.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 21، ص 169 (SanadKitab #148870, hlm. urut 12381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.