Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 21, halaman 200

  1. ١٣ - (كتاب الصيام)
  2. (٢١) - (باب صوم يوم عاشوراء)

سمع من خالفه، وقد خطب به في ذلك الجمع العظيم، ولم يُنْكَر عليه. انتهى.

وقال الحافظ: وفيه إشعار بأنه لم يَرَ لهم اهتمامًا بصيامه، فلذا سأل عن علمائهم، أو بلغه عمن يَكْرَه صيامه، أو يوجبه. انتهى.

(سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْم: "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ) وقوله: (وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ) كله من كلام النبيّ ﷺ، كما بيّنه النسائيّ في روايته، ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذا اليوم: "إني صائم، فمن شاء منكم أن يصوم فليصم، ومن شاء فليفطر".

قال الحافظ ﵀: وقد استُدِلّ به على أنه لم يكن فرضًا قط، ولا دلالة فيه؛ لاحتمال أن يريد: ولم يكتب الله عليكم صيامه على الدوام، كصيام رمضان، وغايته أنه عامٌّ خُصّ بالأدلة الدالة على تقدم وجوبه، أو المراد أنه لم يدخل في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] ثم فَسَّره بأنه شهر رمضان، ولا يناقض هذا الأمر السابق بصيامه الذي صار منسوخًا، ويؤيد ذلك أن معاوية ﵀ إنما صحب النبيّ ﷺ من سنة الفتح، والذين شَهِدوا أمره بصيام عاشوراء، والنداء بذلك شهدوه في السنة الأولى، أوائل العام الثاني، ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجبًا؛ لثبوت الأمر بصومه، ثم تأكد الأمر بذلك، ثم زيادة التأكيد بالنداء العامّ، ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك، ثم زيادته بأمر الأمهات أن لا يُرِضِعن فيه الأطفال، وبقول ابن مسعود ﵁ الثابت في مسلم: "لَمّا فُرِض رمضان تُرِك عاشوراء" مع العلم بأنه ما تُرِك استحبابه، بل هو بأن، فدل على أن المتروك وجوبه، وأما قول بعضهم: المتروك تأكّد استحبابه، والباقي مطلق استحبابه، فلا يخفى ضعفه، بل تأكد استحبابه باقٍ، ولا سيما مع استمرار الاهتمام به حتى في عام وفاته ﷺ حيث يقول: "لئن عشت لأصومن التاسع والعاشر"، ولترغيبه في صومه، وأنه يُكَفّر سنةً، وأي تأكيد أبلغ من هذا الحديث. انتهى كلام الحافظ ﵀ (¬١)، وهو تحقيق نفيسٌ جدًّا، والله تعالى

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 21، ص 200 (SanadKitab #148870, hlm. urut 12412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.