Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 21, halaman 206

  1. ١٣ - (كتاب الصيام)
  2. (٢١) - (باب صوم يوم عاشوراء)

مأمورًا بالمخالفة، بل كان يتألّفهم في كثير من الأمور، ومنها أمر القبلة (¬١)، ثم لَمّا ثبتت عليهم الحجة، ولم يمنعهم الملائمة، وظهر منهم العناد والمكابرة اختار مخالفتهم، وترك مؤالفتهم. انتهى (¬٢).

(فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ) وفي الرواية التالية: "فصامه رسول الله ﷺ، وأمر بصيامه"، وفيه دليل لقول من قال بوجوب صوم عاشوراء؛ لأن الأمر للإيجاب، وهو القول الراجح، وقد تقدّم البحث فيه مستوفى -ولله الحمد-.

قال في "الفتح": واستُشكِل رجوعه إليهم في ذلك -أي لأن إخبارهم غير مقبول- وأجاب المازريّ باحتمال أن يكون أُوحي إليه بصدقهم، أو تواتر عنده الخبر بذلك، زاد عياض: أو أخبره به من أسلم منهم، كابن سلام، ثم قال: ليس في الخبر أنه ابتدأ الأمر بصيامه، بل في حديث عائشة ﵂ التصريح بأنه كان يصومه قبل ذلك، فغاية ما في القصة أنه لم يَحْدُث له بقول اليهود تجديد حكم، وإنما هي صفة حال، وجواب سؤال.

ولم تختلف الروايات عن ابن عباس ﵄ في ذلك، ولا مخالفة بينه وبين حديث عائشة ﵂: "إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه"، كما تقدم؛ إذ لا مانع من توارد الفريقين على صيامه، مع اختلاف السبب في ذلك.

قال القرطبيّ: لعل قريشًا كانوا يستندون في صومه إلى شرع مَن مضى، كإبراهيم، وصوم رسول الله ﷺ يَحْتَمِل أن يكون بحكم الموافقة لهم، كما في الحج، أوأَذِن الله له في صيامه على أنه فعل خير، فلما هاجر، ووجد اليهود يصومونه، وسألهم، وصامه، وأمر بصيامه احتَمَلَ ذلك أن يكون ذلك استئلافًا لليهود، كما استألفهم باستقبال قبلتهم، ويَحْتَمِل غير ذلك، وعلى كل حال فلم يصمه ﷺ اقتداء بهم، فإنه كان يصومه قبل ذلك، وكان ذلك في الوقت الذي يحب فيه موافقة أهل الكتاب فيما لم يُنْهَ عنه. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 21، ص 206 (SanadKitab #148870, hlm. urut 12418)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.