وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٥٩] ( … ) - (وَحَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَن ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، لَمْ يُسَمِّهِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام، تقدّم قريبًا.
٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قريبًا.
و"أيوب" ذُكر قبله.
وقوله: (إِلَّا أَنَّهُ قَالَ … إلخ) فاعل "قال" ضمير معمر.
وقوله: (لَمْ يُسَمِّهِ) أي لم يسمّ معمر في روايته ابنَ سعيد بن جبير، بل أبهمه، وهو عبد الله بن سعيد بن جبير المسمّى في السند الماضي.
[تنبيه]: رواية معمر، عن أيوب هذه ساقها ابن حبّان ﵀ في "صحيحه" (٨/ ٣٨٩) فقال:
(٣٦٢٥) - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزديّ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قَدِم رسول الله ﷺ، فوجد يهود يصومون يوم عاشوراء، فقال لهم: "ما هذا؟ " قالوا: يوم عظيم نَجّى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصامه موسى شكرًا لله، فقال رسول الله ﷺ: "أنا أولى بموسى، وأحقّ بصيامه منكم"، فصامه، وأمر بصيامه. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٦٠] (١١٣١) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِم، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تُعَظمُهُ الْيَهُودُ، وَتَتَّخِذُهُ عِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "صُومُوهُ أَنتُمْ").