وجمعه أرديةٌ، مثل سِلاح وأسلحة، أفاده الفيّوميّ (¬١). (فِي زَمْزَمَ) أي عند زمزم، وهو اسم للبئر المعروف بمكة، ولا تنصرف؛ للتأنيث والعلميّة (¬٢).
وفي رواية ابن حبّان: "فجلست إليه، ونعم الجليسُ كان، فسألته عن عاشوراء، فاستوى جالسًا، ثم قال: عن أبيّ بابه تسأل؟، قال: قلت: عن صيامه؛ أيَّ يوم نصومه؟ " (فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ؟) أي عن يومه ووقته؛ أيّ يوم هو؟ (فَقَالَ) ابن عبّاس ﵄ (إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ) بصيغة اسم المفعول المضعّف: اسم للشهر الأول من السنة العربيّة، أدخلوا عليه الألف واللام؛ للمح الصفة في الأصل، وجعلوه علمًا بهما، مثل النجم، والدبَرَان، ونحوهما، وإلى هذا أشار في "الخلاصة" بقوله:
وَبَعْضُ الأعْلَامِ عَلَيْهِ دَخَلَا … لِلَمْحِ مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلَا
كَالْفَضْلِ وَالْحَارِثِ وَالنُّعْمَانِ … فَذِكْرُ ذَا وَحَذْفُهُ سيَّانِ
ولا يجوز دخول الألف واللام على غيره من الشهور عند قوم، وعند قوم يجوز على صفر وشوّال، أفاده الفيّوميّ ﵀ (¬٣).
(فَاعْدُدْ) فعل أمر من عدّ الشيء يعدّه، من باب نصر: إذا أحصاه (وَأَصْبِحْ) فعل أمر من أصبح: إذا دخل في وقت الصباح، وهو الفجر، قال الفيّوميّ ﵀: الصبح: الفجر، والصباح مثله، وهو أول النهار، والصباح أيضًا خلاف المساء، قال ابن الْجَوَاليقيّ: الصباح عند العرب من نصف الليل إلى الزوال، ثم المساء إلى آخر نصف الليل الأول، هكذا رُوي عن ثعلب. انتهى (¬٤). (يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا) ظاهر هذا فيه أن ابن عبّاس ﵄ يرى أن العاشوراء هو اليوم التاسع، وسيأتي تحقيقه قريبًا، قال الحكم بن الأعرج (قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ؟) بتقدير همزة الاستفهام؛ أي أهكذا إلخ (قَالَ) ابن عبّاس (نَعَمْ) أي كان يصومه، قال القرطبيّ ﵀: يعني أنه لو عاش لصامه كذلك؛ لوعده الذي وَعَدَ به، لا أن رسول الله ﷺ صام اليوم التاسع بدل العاشر؛ إذ لم يُسمع ذلك عنه، ولا رُوي قط. انتهى.