مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ٢٦٨١ و ٢٦٨٢] (١١٤٣)، و (البخاريّ) في "الصوم" (١٩٨٤)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢٧٤٥ و ٢٧٤٦ و ٢٧٤٧ و ٢٧٤٨)، و (ابن ماجه) في "الصيام" (١٧٢٤)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١٢٢٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢٩٦ و ٣١٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٢٢٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٢١٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تحريم صوم يوم الجمعة، وهذا إذا أفرده، وأما إذا صام يومًا قبله، أو يومًا بعده، فلا منع، لحديث أبي هريرة ﵁ الآتي، ولصحّة زيادة الاستثناء في حديث جابر ﵁، كما أشار إليه البخاريّ.
٢ - (ومنها): مشروعيّة الْحَلِف من غير استحلاف؛ لتأكيد الأمر.
٣ - (ومنها): إضافة الربوبية إلى المخلوقات المعظمَّة؛ تنويهًا بتعظيمها.
٤ - (ومنها): الاكتفاء في الجواب بـ "نعم" من غير ذكر الأمر المفسَّر بها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم صوم يوم الجمعة:
استدلت طائفة بأحاديث الباب على منع إفراد يوم الجمعة بالصيام، ونقله أبو الطيب الطبريّ عن أحمد، وابن المنذر، وبعض الشافعية، قال في "الفتح": وكأنه أخذه من قول ابن المنذر: ثبت النهي عن صوم يوم الجمعة كما ثبت عن صوم يوم العيد، وزاد يوم الجمعة الأمر بفطر من أراد إفراده بالصوم، فهذا قد يُشعِر بأنه يرى بتحريمه.
وقال أبو جعفر الطبريّ: يُفَرَّق بين العيد والجمعة بأن الإجماع منعقد على تحريم صوم يوم العيد، ولو صام قبله أو بعده، بخلاف يوم الجمعة فالإجماع منعقد على جواز صومه لمن صام قبله أو بعده.
ونقل ابن المنذر، وابن حزم منع صومه عن عليّ، وأبي هريرة، وسلمان، وأبي ذرّ ﵁، قال ابن حزم: لا نعلم لهم مخالفًا من الصحابة.