ويؤخذ منه جواز صومه لمن نذر يومَ قدوم زيد مثلًا، أو يومَ شفاء فلان. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذه متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ٢٦٨٣ و ٢٦٨٤] (١١٤٤)، و (البخاريّ) في "الصوم" (١٩٨٥)، و (أبو داود) في "الصوم" (٢٤٢٠)، و (الترمذيّ) في "الصوم" (٧٤٣)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢٧٥٦)، و (ابن ماجه) في "الصيام" (١٧٢٣)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٧٨٠٥)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٤٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٤٩٥)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢١٥٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٦١٤)، و (أبو القاسم البغويّ) في "الجعديّات" (١٨٠٢٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣٠٢)، و (أبو محمد البغويّ) في "شرح السنّة" (١٨٠٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٨٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْن، يَعْنِي الْجُعْفِيَّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَن ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو كُرَيْب) محمد بن العلاء، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ) ابن على بن الوليد الكوفيّ المقرئ، ثقةٌ عابدٌ [٩] (ت ٣ أو ٢٠٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ١١/ ١٥٤.