Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 21, halaman 319

  1. ١٣ - (كتاب الصيام)
  2. (٢٩) - (باب قضاء الصيام عن الميت)

قال الحافظ ﵀: والراجح أن المعتبر ما رواه، لا ما رآه؛ لاحتمال أن يخالف ذلك؛ لاجتهاد، ومستندُه فيه لم يتحقق، ولا يلزم من ذلك ضعف الحديث عنده، وإذا تُحُقِّقَتْ صحةُ الحديث لم يُترك المحقَّقُ للمظنون، والمسألة مشهورة في الأصول. انتهى كلام الحافظ ﵀، وهو تحقيق نفيسٌ جدًّا.

قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن مما سبق من بيان أقوال أهل العلم وأدلّتهم أن المذهب الراجح هو القول بوجوب قضاء صوم من مات وعليه صوم؛ وذلك لأمره ﵁ به، والأمر للوجوب؛ إذ لا صارف له.

وقال أبو محمد بن حزم ﵀: ومن مات، وعليه صوم فرض، من قضاء رمضان، أو نذر، أو كفّارة واجبة، ففرض على أوليائه أن يصوموه عنه، هم أو بعضهم، ولا إطعام في ذلك أصلًا، أوصى به أو لم يوص به، فإن لم يكن وليّ استؤجر عنه من رأس ماله مَن يصومه عنه، ولا بُدّ، أوصى بكل ذلك أو لم يوص، وهو مُقَدَّم على ديون الناس، وهو قول أبي ثور، وأبي سليمان -يعني داود الظاهريّ- وغيرهما.

وقال أبو حنيفة، ومالك: إن أوصى أن يُطْعَم عنه أطعم عنه، مكانَ كل يوم مسكينٌ، وإن لم يوص بذلك فلا شيء عليه، والإطعام عند مالك في ذلك مُدّ مُدّ، وعند أبي حنيفة صاع من غير البر، لكل مسكين، ونصف صاع من البر، أو دقيقه، وقال الليث كما قلنا، وهو قول أحمد بن حنبل، وإسحاق ابن راهويه في النذر خاصّة.

قال الله تعالى: مِنما بَغدِ وَصيَّم ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]، ثم أورد الأحاديث التي أوردها مسلم في الباب.

ثم قال: فهذا القرآن، والسنن المتواترة المتظاهرة التي لا يحل خلافها، وكلهم يقول: يُحَجّ عن الميت إن أوصى بذلك، ثم لا يرون أن يصام عنه، وإن أوصى بذلك، وكلاهما عمل بدن، وللمال في إصلاح ما فَسَد منهما مدخل بالهدي، وبالإطعام، وبالعتق، فلا القرآن اتبعوا، ولا بالسنن أخذوا، ولا القياس عَرَفُوا، وشَغّبوا في ذلك بأشياء، منها أنهم ذكروا قول الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم: ٣٩]، وذكروا قول رسول الله ﷺ: "إذا مات الميت انقطع عمله إلا من ثلاث: علم علَّمه، أو صدقة جارية، أو

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 21، ص 319 (SanadKitab #148870, hlm. urut 12531)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.