٥ - (ومنها): أن صحابيّه حبر الأمة وبحرها، وترجمان القرآن، ومن العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ) - بفتح الموحدة، وكسر المهملة، ثم تحتانية ساكنة، ثم نون- وقد جاء الحديث من رواية شعبة، عن الأعمش، عن مسلم المذكور، وشعبة لا يحدّث عن شيوخه الذين ربما دَلَّسوا إلا بما تحقق أنهم سمعوه، قاله في "الفتح" (¬١).
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَن امْرَأةً) وفي رواية زائدة التالية: "جاء رجلٌ"، ويُجمع بأنهما قضيّتان، السائل في إحداهما امرأة، وفي الأخرى رجل، قال في "الفتح": واتَّفَقَ مَن عدا زائدة وعَبْثَر بن القاسم على أن السائل امرأة، وزاد أبو حَرِيز في روايته أنها خثعميّة. انتهى.
ولم يُعرف اسم الرجل، ولا المرأة.
(أتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِن أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ) زاد في رواية زائدة التالية: "أفأقضيه عنها؟ "، وفي رواية الحكم: "أفأصوم عنها؟ ".
قال في "الفتح": قوله: "وعليها صوم شهر": هكذا في أكثر الروايات، وفي رواية أبي حَرِيز: "خمسة عشر يومًا"، وفي رواية أبي خالد: "شهرين متتابعين"، وروايته تقتضي أن لا يكون الذي عليها صوم شهر رمضان، بخلاف رواية غيره، فإنها مُحْتَمِلة إلا رواية زيد بن أبي أنيسة، فقال: "إن عليها صوم نذر"، وهذا واضح في أنه غير رمضان.
وبَيَّنَ أبو بِشْر في روايته سبب النذر، فروى أحمد، من طريق شعبة، عن أبي بشر: "أن امرأة رَكِبت البحر، فنَذَرت أن تصوم شهرًا، فماتت قبل أن تصوم، فأتت أختها النبيَّ ﷺ … " الحديث، ورواه أيضًا عن هشيم، عن أبي بشر نحوه، وأخرجه البيهقيّ من حديث حماد بن سلمة.
وقد ادَّعَى بعضهم أن هذا الحديث اضطرب فيه الرواة عن سعيد بن