ثم قال النسائيّ ﵀:
(٢٩١٥) - أنبأ الحسين بن منصور النيسابوريّ، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مَغْراء، عن الأعمش، عن مسلم الْبَطِين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وعن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعن الحكم بن عتيبة، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ أنه أتته امرأة، فقالت: إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟، قال: "أرأيت لو كان عليها دينٌ، أكنت تقضينه؟ " قالت: نعم، قال: "فدين الله أحقّ أن يُقْضَى". انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: رواية عبد الرحمن بن مَغْراء هذه فيها تفصيل لما أجمله أبو خالد الأحمر في شيوخ الأعمش، كما سبق التنبيه عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٩٦] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زيدِ بْنِ أَبِي أُنيْسَةَ، حَدَّثنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَت امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِن أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ، أفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْن، فَقَضَيْتِيهِ (¬١) أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكِ عَنْهَا؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) بن بَهْرَام الْكَوْسج التميميّ، أبو يعقوب المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٥١) (خ م ت س ق) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.